جعفر الخليلي

110

موسوعة العتبات المقدسة

وأموالهم فقد بدأ العباسيون ينهجون نهج الأمويين في خراسان ومع الخراسانيين ، فقد قتل السفاح وزيره أبا سلمة لمجرد اتهامه بالميل إلى العلويين بعد ان كان العباسيون يسمون أبا سلمة ( بوزير آل محمد ) ، وقتل المنصور أبا مسلم الخراساني لمجرد تخوفه من شخصيته بعد ان كان العباسيون يسمون ابا مسلم ( بأمير آل محمد ) ، وكان إبراهيم الامام يقول له : « انك منّا أهل البيت ) بالإضافة إلى سفك الدماء والتشريد والتعذيب والسلب والنهب الذي يقرأه القارئ في تاريخ العباسيين بخراسان . عمال العباسيين في خراسان وكان أبو مسلم الخراساني أول عامل خراساني لأول خليفة عباسي في خراسان والجبال ، وذلك في سنة 132 كما كان خالد بن برمك - وكان قد وافق الحملة الخراسانية من خراسان حتى تم القضاء على بني أمية - أول خراساني تولى ديوان الخراج . وفي امارة أبي مسلم الخراساني خرج شريك بن شيخ المهري ببخاري على حكومة العباسيين ، ونقم على أبي مسلم قائلا : « وما على هذا اتبعنا آل محمد ان تسفك الدماء ، وأن يعمل بغير الحق » وتبعه على رأيه أكثر من ثلاثين ألفا ، فوجه اليه أبو مسلم زياد بن صالح الخزاعي وقتله . وفي امارة أبي مسلم تم فتح ارض ( فرغانة ) والدخول إلى بلاد الترك ، والانتهاء إلى ملك الصين . وفي سنة 133 ه ، وجّه أبو مسلم زياد بن صالح إلى حرب الترك فوقع القتال على نهر ( طراز ) فظفر المسلمون بهم وقتلوا منهم زهاء خمسين ألفا ! ! وأسروا نحو عشرين ألفا ، وهرب الباقون إلى الصين . وفي سنة 134 ه ، اقبل جيش الصين ونزل في ( طلخ ) فأخرج أبو مسلم ياد بن صالح إلى حربه وانجده بجيش من الخراسانيين ووقعت معركة كبيرة